احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
287
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
اتفق علماء الرسم على أن ما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاثة ، نحو آلذَّكَرَيْنِ و أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ * فهو بألف واحدة اكتفاء بها كراهة اجتماع صورتين متفقتين بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف الظَّالِمِينَ تامّ يَطْعَمُهُ جائز : إن جعل الاستئناف منقطعا ، لأن المستثنى منه ذات ، والمستثنى معنى ، وذلك لا يجوز ، وكذا لا يجوز إن جعل مفعولا من أجله ، والعامل فيه أهلّ مقدّما عليه ، نظيره في تقديم المفعول من أجله على عامله ، قوله : [ الطويل ] طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعب فاسم يكون ضمير مذكر يعود على : محرّما ، أي : إلا أن يكون المحرّم ميتة وليس بوقف إن جعل الاستثناء متصلا : أو إلا أن يكون ميتة وإلا دما مسفوحا وإلا لحم خنزير رِجْسٌ ليس بوقف ، لأن قوله : أو فسقا مقدّم في المعنى ، كأنه قال : إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو فسقا ، فهو منصوب عطفا على خبر يكون ، أي : إلا أن يكون فسقا ، أو نصب على محل المستثنى ، وقيل وقف إن نصب فسقا بفعل مضمر تقديره ، أو : يكون فسقا ، وقرأ ابن عامر : إلا أن تكون ميتة بالتأنيث ورفع ميتة ، فتكون تامّة ، ويجوز أن تكون ناقصة والخبر محذوف ، أي : إلا أن تكون تلك ميتة أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ حسن رَحِيمٌ كاف ظُفُرٍ حسن ، وهو للإبل والنعام ، وعند أهل اللغة : أن ذا الظفر من الطير : ما كان ذا مخلب ، وقوله : شُحُومَهُما قال ابن جريج : هو كل شحم لم يكن مختلطا بعظم ولا على عظم ، وهذا أولى لعموم الآية ، وللحديث المسند عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :